عن المؤلف
أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (776–868م) وُلِد في البصرة وتوفي فيها، ويُعد أحد أعلام الأدب العربي والعقلانية الإسلامية في العصر العباسي. من أشهر كتبه: كتاب الحيوان، والبخلاء، والبيان والتبيين، وقد جمع بين الفلسفة والبلاغة والأدب، حتى قال عنه ابن خَلِّكان: “كان إمام الدنيا في الأدب، لم يُرَ مثلُه قبله ولا بعده”. نقل المُؤرِّخون إعجاب كثير من الكُتّاب والعلماء بفكره وروحه الساخرة وقدرته الفذة على التحليل والجدل، فزعموا أن ابن العميد قال: “لو لم يكن للجاحظ إلا البيان والتبيين لكان به أبلغ في الفخر على جميع العلماء”.
وصف الكتاب
ألف الجاحظ كتابه العظيم “البيان والتبيين” ليكون موسوعة في البلاغة وفنون الكلام والخطابة، وتناول فيه قضايا الفصاحة والبيان، وتحدث عن الإعجاز البياني للغة العربية. جمع بين النثر والشعر والخطب والأخبار، وعرض نماذج من البيان العربي القديم. امتدح كبار العلماء هذا العمل، فقال ياقوت الحموي: “لم يُؤلَّف في معناه أكمل ولا أجمع منه”، وعبد القاهر الجرجاني أكد أنه “مرجع البلاغيين”. كما يُعد الكتاب من أوسع كتب الأدب العربي وأكثرها أثرًا في دراسة فنون القول وأسرار اللغة.






























